سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

434

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وقال ابن أبي الحديد - نقلا عن بعض أعلام عصره - : إنّ عثمان سلّم عنانه إلى مروان يصرفه كيف شاء ، الخلافة له في المعنى ولعثمان في الاسم . النوّاب : من كان الحكم بن أبي العاص ؟ ولما ذا لعنه النبيّ صلى اللّه عليه وآله ونفاه من المدينة ؟ قلت : هو عمّ الخليفة عثمان ؛ وقد ذكر الطبري وابن الأثير في التاريخ والبلاذري في أنساب الأشراف 5 / 17 : أنّ الحكم بن أبي العاص كان في الجاهلية جارا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وكان كثيرا ما يؤذي النبيّ صلى اللّه عليه وآله في مكّة ، ثمّ جاء إلى المدينة بعد عام الفتح ، وأسلم في الظاهر ، ولكنّه كان يسعى لأن يحقّر النبي صلى اللّه عليه وآله ويحاول أن يحطّ من شأنه صلى اللّه عليه وآله بين الناس . وكان يمشي خلف النبيّ صلى اللّه عليه وآله ويبدي من نفسه

--> كان من أمر مروان وتسلّطه عليه [ عثمان ] وعلى أموره ما قتل بسببه ، وذلك ظاهر لا يمكن دفعه . وقال في ج 10 / 222 نقلا عن أبي جعفر النقيب أنه كان يقول في عثمان : إنّ الدولة في أيّامه كانت على إقبالها وعلوّ جدّها ، بل كانت الفتوح في أيّامه أكثر ، والغنائم أعظم ، لولا أنّه لم يراع ناموس الشيخين ، ولم يستطع أن يسلك مسلكهما ، وكان مضعّفا في أصل القاعدة ، مغلوبا عليه ، وكثير الحبّ لأهله ، وأتيح له من مروان وزير سوء أفسد القلوب عليه ، وحمل الناس على خلعه وقتله . وقال ابن أبي الحديد أيضا في شرح النهج 9 / 25 و 26 ط دار إحياء التراث العربي ، نقلا عن جعفر بن مكّي الحاجب ، عن محمّد بن سليمان حاجب الحجّاب : وكان عثمان مستضعفا في نفسه ، رخوا ، قليل الحزم ، واهي العقيدة ، وسلّم عنانه إلى مروان يصرفه كيف شاء ، الخلافة له في المعنى ولعثمان في الاسم . . . « المترجم »